السؤال
ما حكم من ربى طفله لكن إذا قلت له لا يجوز في بعض الأحيان لايقبل ويعكس الكلام؟؟
الاجابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للأخت الكريمة صاحبة السؤال، الجواب؛ 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه أما بعد؛ 
 لو كان المقصد ربى طفلة ليست من دمه، فإن شاء الله تعالى يؤجر على ذلك أجرا طيبا إذا كانت النية خالصة لله عز وجل. خاصة إذا كان رباها بما يرضي الله على دين الله وعلى إتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الأخلاق الحميدة. فيؤجر بإذن الله على كل ذلك. أما إن كان ربى طفله فخير أيضا فإنكم كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته. فإذا رباه على طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى الأخلاق الحميدة فلها الأجر بإذن الله تعالى. 
أما إنها تقول إذا قالت له لا يجوز لا يقبل ويعكس الكلام. لست أفهم هل تقصدين قالت لك هذا لا يجوز وتبين لك الحق أن هذا لا يجوز فعلا فلم تقبلي الحق وعكستي الكلام لست أفهم ما معنى عكست الكلام؟ أي معناه قالت لك لا يجوز ذلك شرعا ففعلت المحرم. هل هذا معنى الكلام؟؟
 الرسول صلى الله عليه وسلم قال "الكبر بطر الحق وغمط الناس". بطر الحق أي دفعه وعدم قبوله، وغمط الناس أي ازدرائهم. فإن كنت ، فأولا إذا تبين لك الحق فيما قالته هذه الطفلة لك أو التي كانت طفلة قد تكون كبرت وتقول لك لا يجوز ذلك وتبين لك أن هذا لا يجوز ولم تقبلي هذا الكلام بل إنك قمت بعكسه أي بمخالفة الله تعالى ومخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فإن ذلك من الكبر. لأنه بطر الحق. صلى الله عليه وسلم قال "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر لأن الذي دفعك الى عدم القبول إن تتبين لك أن ذلك حق وفعلت المعصية فهذا أمر يستحق منك الإستغفار والتوبة والأوبة والإنابة إلى الله .
 وإن كانت السبب الآخر غمط الناس وازدرائهم هي أنك تقولي هذه التي أنا ربيتها وأنا التي أتيت بها من جمعية أو ملجأ للأطفال أنها تنصحني فهذا ازدراء للناس. يجب على المؤمن أن يقبل الحق من أي أحد يقوله له إذا تبين له أنه الحق. إذا تبين الحق يجب على الإنسان أن يستجيب حتى وإن كان من أصغر الناس لان المقصد أن نطيع الله عز وجل ونطيع الرسول صلى الله عليه وسلم. 
فقد أغفل أنا عن شيء لا أعلمه ويذكرني به من هو أدنى مني بكثير. فجزاه الله خيرا وبارك الله في أنه ذكرني لكن لا يدفع هذا الانسان أن لا يقبل الحق ويغير الكلام ويفعل الباطل فأكون قد وقعت في أمرين، الأمر الأول معصية الله تعالى والأمر الثاني أنني ازدريت من علمني الحق ومن بين لي ما أنا عليه، وكلاهما يستحق التوبة والاستغفار وأن ينظر الإنسان إلى نفسه وإلى عيبه فيحاول أن يصحح هذا العيب ويستعين بالله داعيا الله عز وجل أن يعافيه من كل ما يغضبه وما لا يرضيه.

logo